نص الدعوة
من اتفاقية كوتاهية إلى يومنا هذا: العالم التركي والجغرافيا العربية – الإرث التاريخي والشراكة الاستراتيجية
تُعد اتفاقية كوتاهية، التي وُقِّعت في عام 1833 في كوتاهية، نقطة تحول ليس فقط في العلاقات العثمانية-المصرية، بل أيضًا في المسار التاريخي للتفاعل التركي-العربي وفي الجغرافيا السياسية لشرق البحر الأبيض المتوسط. فقد أصبحت العلاقات التركية-العربية، من خلال هذه الاتفاقية، جزءًا من معادلة استراتيجية أوسع تشكلت بتدخل القوى الكبرى، وليس فقط على مستوى الإدارة المركزية والولايات.
اليوم، يواجه العالم التركي والجغرافيا العربية فرصًا للتعاون الاقتصادي والثقافي والجيوسياسي في النظام العالمي المعاد تشكيله. إلى جانب روابط الأخوة، أصبحت الشراكات الاستراتيجية في مجالات الطاقة والأمن والنقل والتعليم أكثر أهمية من أي وقت مضى.
في هذا السياق، نهدف في ندوةنا الدولية بعنوان “من اتفاقية كوتاهية إلى يومنا هذا: العالم التركي والجغرافيا العربية – الإرث التاريخي والشراكة الاستراتيجية” إلى فتح نقاش متعدد الأبعاد حول الاستمرارية التاريخية وفرص التعاون الحالية.
⸻
الفعاليات العلمية والثقافية المزمع تنظيمها في إطار المشروع
هدف المشروع:
تُعد اتفاقية كوتاهية، التي وُقِّعت في عام 1833 في كوتاهية، نقطة تحول ليس فقط في العلاقات العثمانية-المصرية، بل أيضًا في المسار التاريخي للتفاعل التركي-العربي وفي الجغرافيا السياسية لشرق البحر الأبيض المتوسط. فقد أصبحت العلاقات التركية-العربية، من خلال هذه الاتفاقية، جزءًا من معادلة استراتيجية أوسع تشكلت بتدخل القوى الكبرى، وليس فقط على مستوى الإدارة المركزية والولايات.
اليوم، يواجه العالم التركي والجغرافيا العربية فرصًا للتعاون الاقتصادي والثقافي والجيوسياسي في النظام العالمي المعاد تشكيله. إلى جانب روابط الأخوة، أصبحت الشراكات الاستراتيجية في مجالات الطاقة والأمن والنقل والتعليم أكثر أهمية من أي وقت مضى.
في هذا السياق، نهدف في ندوةنا الدولية بعنوان “من اتفاقية كوتاهية إلى يومنا هذا: العالم التركي والجغرافيا العربية – الإرث التاريخي والشراكة الاستراتيجية” إلى فتح نقاش متعدد الأبعاد حول الاستمرارية التاريخية وفرص التعاون الحالية.
⸻
الأهمية والقيمة:
عناوين الجلسات الموضوعية وتوضيحاتها:
1. نقاط التحول في العلاقات التركية-العربية في سياق اتفاقية كوتاهية:
ستتناول هذه الجلسة السياق التاريخي لاتفاقية كوتاهية لعام 1833، والعلاقات العثمانية-المصرية، ودور محمد علي باشا، وتأثير المسألة الشرقية على العلاقات التركية-العربية.
2. العلاقات السياسية والدبلوماسية التركية-العربية من العثمانيين إلى يومنا هذا:
سيتم دراسة عمليات استقلال الجغرافيا العربية بعد العهد العثماني، والقومية العربية، والعلاقات بين تركيا والعالم العربي، والتطورات الدبلوماسية الإقليمية.
3. فرص الشراكة الاستراتيجية بين العالم التركي والجغرافيا العربية:
ستتناول هذه الجلسة العلاقات بين منظمة الدول التركية وجامعة الدول العربية، والسياسات الطاقوية، والممرات اللوجستية (الممر الأوسط-خط الخليج)، والتعاون في مجالات الدفاع والأمن.
4. الإرث الحضاري والتفاعل الثقافي: الذاكرة المشتركة، الدين، اللغة والتعليم:
سيتم تناول العلاقات التركية-العربية في سياق الحضارة الإسلامية، والمؤسسات التعليمية، والهياكل الدينية، والتفاعلات الأدبية، وأمثلة على الدبلوماسية الثقافية.
5. التحول الجيوسياسي في القرن الحادي والعشرين والسعي نحو مستقبل مشترك:
ستُقيَّم المواقف التركية-العربية في مناطق الأزمات الساخنة مثل سوريا والعراق وليبيا وشرق البحر الأبيض المتوسط؛ وإمكانات التعاون في الخليج وشمال أفريقيا وبلاد الشام؛ ومواضيع التنمية الإقليمية والدبلوماسية الإنسانية.
6. الحوارات الأكاديمية والإعلامية والمجتمع المدني بين العالم التركي والجغرافيا العربية:
ستُقدَّم عروض حول التصورات المتبادلة، والرأي العام، والمنشورات الأكاديمية، والإعلام، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، ودور منظمات المجتمع المدني.
⸻
الدول المشاركة:
تركيا، قطر، الجزائر، أفغانستان، مصر، سوريا
⸻
شركاء الندوة:
جامعة كوتاهية دوملوبينار
الوجود التركي في مصر أقدم منه في الأناضول. فقد هاجر الأتراك في العصر العباسي نحو العراق وسوريا ومصر، وأسسوا دولة مستقلة في النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي تحت حكم الدولة الطولونية، مما عزز وجودهم. وفيما بعد، تركت كل من الدولة المملوكية والعثمانية آثارًا عميقة في مصر والعالم العربي عمومًا. وعندما بدأت الدولة العثمانية تضعف، ثار والي مصر محمد علي باشا عليها، إلا أن الصراع انتهى بتوقيع اتفاقية كوتاهية، مما مثل بداية مرحلة جديدة.
كان للحرب العثمانية المصرية وللاتفاقية التي تبعتها آثار كبيرة داخليًا وخارجيًا. فقد كشفت الصراعات عن الضعف العسكري للدولة العثمانية، مما أثر على صورتها داخليًا وخارجيًا. كما حصل محمد علي باشا على امتيازات معينة خلال هذه العملية. وفي المقابل، ازداد نفوذ بريطانيا وفرنسا في المنطقة بسبب مساعدتهما للعثمانيين. أما روسيا، التي قدمت المساعدة أيضًا، فقد حصلت على حق عبور المضايق في حالة الحرب، مما زاد من نفوذها. كما كان لإصلاحات محمد علي باشا في سوريا وتطبيقه الخدمة العسكرية الإجبارية انعكاسات اجتماعية مهمة.
تصاعدت التوترات العثمانية المصرية إلى حرب ثانية (1839-1841)، انتهت بحفاظ مصر على حكمها الذاتي مع انسحابها من سوريا. وفي هذه الأثناء، ازداد ضعف العثمانيين، بينما تعمق النفوذ البريطاني والفرنسي في المنطقة، مما أدى إلى ظهور "المسألة الشرقية". ومن المعروف أن العديد من الولايات، من تونس إلى مصر، قد أرسلت مساعدات إلى العثمانيين خلال حرب القرم عام 1853. ويمكن ربط عملية الاحتلال البريطاني لمصر لاحقًا ونضالها من أجل الاستقلال باتفاقية كوتاهية.
في إطار اتفاقية كوتاهية، يمكن دراسة الوجود التركي في مصر من عدة جوانب، مثل إرث الطولونيين والإخشيديين والمماليك والعثمانيين. كما أن تمرد محمد علي باشا وتداعياته لا يمكن اختزالهما في ثورة عربية، بل هو قضية معقدة تتطلب دراسة الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الشرق الأوسط وعلاقات المنطقة مع العالم الخارجي.
بمناسبة الذكرى الـ192 لاتفاقية كوتاهية، تدعو جامعة كوتاهية دوملوبينار الباحثين إلى تقديم دراسات تاريخية تسلط الضوء على الجوانب الثقافية والسياسية والاجتماعية والعلاقات الدولية لتلك الفترة في ورشة العمل التي ستنظم لهذا الغرض.
اخر تاريخ تحديث: 16 إبريل 2025, يَوم الأربعاء